فوزي آل سيف

212

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

والسنة. فقال ابن زياد: وما أنت وذاك؟ ألم يكن يعمل بذلك فيهم إذا أنت تشرب الخمر بالمـدينة!! فقال مسلم غاضباً: أنا أشرب الخمر؟! والله إن الله يعلم أنك تعلم أنك غير صادق وإني لست كما ذكرت وأن أحق الناس بشرب الخمر مني من يلغ في دماء المسلمين فيقتل النفس التي حرم الله قتلها على الغضب والعداوة وهو يلهو ويلعب كأن لم يصنع شيئاً. وكما تكون نهاية الحوار بين سيف السلطة وضمير الأمة.. كانت نهاية الحوار: قتلني الله إن لم أقتلك قتلة لم يقتلها أحد في الإسلام. فأجابه مسلم: أما أنك أحق من أحدث في الإسلام ما ليس فيه، أما أنك لا تدع سوء القتلة وقبح المثلة وخبث السريرة ولؤم الغيلة ولا أحد من الناس أحق بها منك ([94]). وبينما كان الناس ينتظرون الخبر.. وإذا بجثتين زكيتين يسبقهما نور رأسين شريفين قد ارتطمتا بالأرض.. لمسلم وهاني..

--> 94 ) الكامل لأبن الأثير 4/ 35